لمحة عن القفقاس
تقع بلاد القفقاس بين الشاطئ الشرقي للبحر الأسود والشاطئ الغربي لبحر قزوين. فهي بهذا الموقع ممر للأمم التي تنحدر من الشمال إلى الجنوب، أو تصعد من الجنوب إلى الشمال أثناء غزواتهم وفتوحاتهم، الأمر الذي جعل سكان هذه البلاد معرضين لحروب ضارية ومتواصلة وهم لكي يدافعوا عن أوطانهم ويقوها من شر الغزاة الطامعين الذين يفوقونهم بالعدة والعدد، ادخلوا في جميع عناصر حياتهم، ومقومات وجودهم، بل وفي حياتهم اليومية، تقاليد وعادات لها اتصال مباشر بالرجولة والفروسية، فعرفوا بهذه الخلال بين شعوب العالم.
وأكبرت هذه الشعوب شجاعتهم وبسالتهم وشدة مراسهم في أوقات الحرب والسلم على السواء وعرف سكان هذه البلاد المسلحين ( بالجراكسة ) وهم مؤلفون من عدة قبائل يشترك جميعهم باللباس والعادات ، ويتفرقون باللغات إذ لهم لغاتهم الخاصة وبعضهم لهاجت قريبة من بعضهم الآخر. وكما أن طبيعة بلادهم تساعدهم على الحرب، إذ أن أكثرها جبلية، ويبلغ ارتفاع بعضها ما لا يقل عن (5640 قدما) وهي مكسوة بالأحراش السندسية، والأشجار المثمرة الطبيعية، والمناجم الحديدية والنحاسية، وأما سهولها فغنية التربة، اشتهرت بوفرة المحصول وقد كانت الأجيال متعددة عرضة لهجمات الغازين الطامعين في أراضيها الخصبة الجميلة، يدمرون قراها، وينهبون خيراتها، غير أنهم لم يتمكنوا من قهر وإذلال أهاليها كما حدث في غزوات اليونان والرومان والمغول والتتر وحربهم السنين الطوال مع الإمبراطورية الروسية، التي تسببت بهجرة الملايين من سكانهم لأنهم لم يكنوا ولم يرضخوا لعيشة الذل والخنوع أبداً.
عادات الشركس
-
إذا دخل أحد المضافة ولو كان الداخل ولداً فعلى جميع الموجودين فيها القيام حتى (التحماتة) وهو الشخص الذي تكون جلسة الضيافة تحت رعايته وغالبا يكون أقدمهم سنا وأعرفهم بالعادات.
-
إذا دخل













