اديغا Adiga

كتبهاSharkas83 ، في 15 حزيران 2008 الساعة: 08:41 ص

لمحة عن القفقاس

تقع بلاد القفقاس بين الشاطئ الشرقي للبحر الأسود والشاطئ الغربي لبحر قزوين. فهي بهذا الموقع ممر للأمم التي تنحدر من الشمال إلى الجنوب، أو تصعد من الجنوب إلى الشمال أثناء غزواتهم وفتوحاتهم، الأمر الذي جعل سكان هذه البلاد معرضين لحروب ضارية ومتواصلة وهم لكي يدافعوا عن أوطانهم ويقوها من شر الغزاة الطامعين الذين يفوقونهم بالعدة والعدد، ادخلوا في جميع عناصر حياتهم، ومقومات وجودهم، بل وفي حياتهم اليومية، تقاليد وعادات لها اتصال مباشر بالرجولة والفروسية، فعرفوا بهذه الخلال بين شعوب العالم.
وأكبرت هذه الشعوب شجاعتهم وبسالتهم وشدة مراسهم في أوقات الحرب والسلم على السواء وعرف سكان هذه البلاد المسلحين ( بالجراكسة ) وهم مؤلفون من عدة قبائل يشترك جميعهم باللباس والعادات ، ويتفرقون باللغات إذ لهم لغاتهم الخاصة وبعضهم لهاجت قريبة من بعضهم الآخر. وكما أن طبيعة بلادهم تساعدهم على الحرب، إذ أن أكثرها جبلية، ويبلغ ارتفاع بعضها ما لا يقل عن (5640 قدما) وهي مكسوة بالأحراش السندسية، والأشجار المثمرة الطبيعية، والمناجم الحديدية والنحاسية، وأما سهولها فغنية التربة، اشتهرت بوفرة المحصول وقد كانت الأجيال متعددة عرضة لهجمات الغازين الطامعين في أراضيها الخصبة الجميلة، يدمرون قراها، وينهبون خيراتها، غير أنهم لم يتمكنوا من قهر وإذلال أهاليها كما حدث في غزوات اليونان والرومان والمغول والتتر وحربهم السنين الطوال مع الإمبراطورية الروسية، التي تسببت بهجرة الملايين من سكانهم لأنهم لم يكنوا ولم يرضخوا لعيشة الذل والخنوع أبداً.
عادات الشركس
  •     إذا دخل أحد المضافة ولو كان الداخل ولداً فعلى جميع الموجودين فيها القيام حتى (التحماتة) وهو الشخص الذي تكون جلسة الضيافة تحت رعايته وغالبا يكون أقدمهم سنا وأعرفهم بالعادات.
  •         إذا دخل أحدا إلى المضافة لايسمح له بالجلوس إلا بعد أن يؤذن له وإذا كانت الجلسة عادية فلا يجلس إلا بعد إذن (التحماتة) وإذا دخل شاب دار فتاة لاتجلس إلا بعد أن يسمح لها الضيف بالجلوس وكذلك لاتجلس العروس حينما تدخل النساء الكبيرات بالسن وخاصة قريبات العريس والعريس أيضا لايجلس حين دخول الضيوف والرفاق لتقديم التهاني إلا بعد أن يسمح له .
  •        عند خروج أحد من أي مجلس فعليه أن لايدير ظهره أثناء الخروج بل يتراجع إلى الخلف حتى الباب ثم يغادر المجلس.
  •    صاحب الدار مسؤول عن حياة ضيفه وشرفه وعرضه مادام في منزله وضيافته .
  •    المضيف يهدي ضيفه حين رحيله هدية مناسبة غالبا تكون من إنتاجه.
  •     إذا قدم الطعام في وليمة لايبدا أحد بالأكل قبل أن يباشر التحماتة ويبدا أولا بالدعاء ويبقى التحماتة حتى بعد شبعه يأكل قليلا قليلا لكي لايتوقف أحد عن الأكل خجلا حتى يرى التحماتة أن أغلب الحاضرين قد شبعوا عندها يتوقف عن الأكل ومعه الآخرون.
  •    إذا التقى فارس بسيدة على الطريق فعليه أن يترجل عن فرسه ويسير بجانبها حتى تأذن له في استئناف الركوب وإذا كان اللقاء خارج القرية فعلى الفارس مرافقة السيدة حتى يوصلها بأمان إلى مقصدها .
  •       لايعامل الشركسي أولاده بقسوة وشدة ولايجوز للأولاد أن يجلسوا في حضرة والدهم ولا يظهروا أمامه من غير داع ولا سبب .
  •      البنت قبل زواجها تعتبر قرة عين والدها وإذا كان لها شقيق فالواجب يحتم عليه أن يتكفل هو بنفسه بكل متطلباتها ومستلزماتها .
  •     الفتى والفتاة لهما كامل الحرية في اختيار شريك الحياة وغالبا يتم الاختيار بعيدا عن ذوي قرباهم وجيرانهم ونادرا ما يتزوج الفتى من قبيلته أو من حيه أو قريته .
  •       لاتذكر الزوجة إسم زوجها مطلقا في المجالس وتقول عنه إذا تطلب الأمر :أميري أوأخاكم ,صهركم,نسيبكم, حسب من تتحدث معه وأيضا الزوجة لاتلفظ بأسماء أخوة زوجها وأعمامه بل تسميهم بأسماء وصفات يفهم منها الفال الحسن تأدبا واحتراما لهم وكذلك الزوج لايذكر اسم زوجته غلا بأختكم مثلا .
  •       لاتذكر الشراكسة اسماءها مجردة بل أسماء عائلاتهم أولا مسبوقة على أسمائهم الشخصية .
  •      موقع الفتيات في حلقة الرقص الجهة اليمنى من التحماتة دائما والشباب على يساره ويشكلون حلقة والموسيقيون يقفون ضمنها ويتوسط الحلقة شاب وفتاة يرقصان معا ولايجوز اشتراك المتزوجات ولا الوقوف في حلقة الرقص حيث تقتصر على الفتيات فقط .
  •      إذا استشهد شخص في الحرب فيحرم لبس السواد وإقامة المآتم ويضر الجميع بملابسهم البيضاء ولا يجوز ذرف الدموع مطلقا على الشهداء ويكتفى بإنشاء القصائد الرثائية وتعداد مناقب الشهيد .
  •       لاتوجد في اللغة الشركسية كلمات نابية والشركس من شعوب الأرض المعدودة التي لاتحتوي لغتهم على ألفاظ السب والشتائم .

عادة الرضاع قديمة جداً في بلاد القفقاس، وذلك لربط صلة الجيرة بصلة القربى بوساطة الرضاع الذي يجعل سكان القرية عائلة واحدة، فيضطرون لذلك أن يصاهروا ويناسبوا من القرى المجاورة لهم، فيوجد هذا التوسع أسبابا لتزاور أهل القرى بعضهم لبعض أثناء السلم، وشد أزر بعضهم البعض وقت الحرب، إذ أنهم من الرضاع والمصاهرة والنسب شكلوا كتلة قوت دعائم القومية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : Adiga | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر